الشيخ عبد الله العروسي
219
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
من مزامير آل داود » « 1 » وقال معاذ بن جبل لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو علمت أنّك تسمع قراءتي ( لحبرته لك تحبيرا ) أي لحسنته لك تحسينا ، وزينته لك تزيينا ، والمراد تحسين ما يتلوه بحسن إيراده . ( أخبرنا أبو حاتم السجستانيّ قال : أخبرنا عبد اللّه بن عليّ السرّاج قال : حكى أبو بكر محمد بن داود الدينوريّ الرقي قال : كنت في البادية فوافيت قبيلة من قبائل العرب فأضافني رجل منهم فرأيت غلاما أسود مقيدا هناك ورأيت جمالا قد ماتت بفناء البيت فقال لي الغلام : أنت الليلة ضيف ) عند مولاي ( وأنت على مولاي كريم ) لأنّه يكرم الضيوف ( فتشفع لي فإنّه لا يردك فقلت لصاحب البيت ؛ لا آكل طعامك حتى تخلي ) وفي نسخة تحل ( هذا العبد ) أي تفكه من قيده ( فقال لي : هذا الغلام قد أفقرني وأتلف مالي فقلت ) له : ( فما فعل فقال له : صوت طيب وكنت أعيش ) بما أكتسبه ( من ظهر هذه الجمال فحملها أحمالا ثقيلة ، وحدا لها حتى قطعت مسيرة ثلاثة أيام في يوم واحد ، فلما حط عنها ماتت كلها ولكن قد وهبته ) أي ذنبه ( لك ) وقبلت شفاعتك فيه ( وحل عنه القيد فلما أصبحنا أحببت أن أسمع صوته فسألته ) أي الواهب ( ذلك فأمر الغلام أن يحدو على جمل كان على بئر هناك يستقي عليه ، فحدا فهام الجمل على وجهه وقطع حباله ، ولم أظن أني سمعت صوتا أطيب منه فوقعت لوجهي حتى أشار إليه بالسكوت ) فسكت . ( سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلميّ رحمه اللّه يقول : سمعت محمد بن عبد اللّه بن عبد العزيز يقول : سمعت أبا عمر الأنماطي يقول : سمعت الجنيد يقول : وقد سئل ما بال الإنسان يكون هادئا فإذا سمع السماع اضطرب ) بقلبه مع جوارحه وبدونها ( فقال ) زائد : ( إنّ اللّه سبحانه لما خاطب الذر في الميثاق الأوّل بقوله : ) وإذ أخذ ربك من
--> ( 1 ) أخرجه البخاري ( فضائل القرآن 31 ) ومسلم ( مسافرين 235 ، 236 ) والترمذي ( مناقب 55 ) والنسائي ( افتتاح 83 ) وابن ماجة ( إقامة 176 ) والدارمي ( صلاة 171 ) ( فضائل القرآن 34 ) وأحمد بن حنبل ( 2 ، 369 ، 450 ، 5 ، 349 ، 351 ، 359 ، 6 ، 37 ، 167 ) .